أبو علي سينا

القياس 476

الشفاء ( المنطق )

حتى قيل : وكل متوهم زيدا ، يمكن أن يكون أزليا في حكم الوهم ، فلا تكون النتيجة كاذبة . وليس شغلنا بهذا ، بل الذي ليست نتيجته صادقة . وقد يتبع « 1 » هذا المثال « 2 » بمثال « 3 » آخر ، فيقال : زيدا هو زيد المغنى ، وزيد المغنى لا يبقى غدا وإلا بقي الغناء ، فإن مجموع كل المعنيين « 4 » وأحدهما لا يبقى ، لا يبقى . « 5 » ويجب أن يفهم من هذا المثال ، أن زيدا المغنى ، أمر كلى أيضا . لأن زيدا لا يقال إلا على واحد ؛ وأما زيد المغنى ، من حيث هو زيد المغنى ، فيقال « 6 » على كثيرين . وذلك لأن زيدا المغنى من حيث هو زيد المغنى ، هذا « 7 » المغنى « 8 » بهذا الغناء « 9 » ، نجده بعد ساعة قد بقي زيدا ، ولكن لا يبقى مغنيا . فلا يكون زيدا المغنى ، ثم يصير زيدا المغنى . « 10 » ونعنى ذلك الغناء لا بالعدد ، ولكن بالنوع . فيكون من حيث هو زيد ذلك الشخص بعينه ؛ وأما من حيث هو مجموع زيد ومغنى ، فلا يكون ذلك بالعدد . وإنما « 11 » كان « 12 » يكون ذلك بالعدد ، لو كان زيد ذلك بعينه ، والغناء ذلك بعينه « 13 » بالعدد . وهذا كلبنة تتخذ من طين ، ثم تنقض ، ثم تعاد . فلا تكون اللبنة « 14 » تلك « 15 » بعينها ، وإن « 16 » كان طينها ذلك الطين بعينه ؛ بل يكون هذا « 17 » شيئا مبتدئا غير ذلك . كذلك إذا كان هذا الغناء غير ذلك الغناء بالعدد ، فهذا المعنى من حيث هو هذا المعنى ، غير ذلك بالعدد . والشئ قد يغاير ذاته في أحواله ، كما قد « 18 » علمت . والمغايرة لا تصح مع وحدة بالعدد ؛ وذلك لا يوجب أن لا يكون الموضوع واحدا .

--> ( 1 ) يتبع : ينتفع ن . ( 2 ) المثال : ساقطة من د ، س ، عا ( 3 ) بمثال : ساقطة من سا . ( 4 ) المعنيين : معنيين س ؛ ساقطة من سا ( 5 ) لا يبقى لا يبقى : لا يبقى سا . ( 6 ) فيقال : ويقال د ، ن . ( 7 ) هذا : بهذا د ، عا ، ن ( 8 ) هذا المغنى : ساقطة من س ، ه‍ ( 9 ) بهذا الغناء : ساقطة من د ، ن . ( 10 ) فلا يكون . . . المغنى : ساقطة من سا . ( 11 ) وإنما : لو سا ( 12 ) كان : ساقطة من س . ( 13 ) والغناء ذلك بعينه : ساقطة من سا . ( 14 ) اللبنة : البتة س ، سا ، ع ، ه‍ ( 15 ) تلك : ساقطة من د ، ن ( 16 ) وإن : فإن ن ؛ وإذا ه . ( 17 ) هذا : ساقطة من س . ( 18 ) قد : ساقطة من سا .